شرح العقيده والايمان بالله وتعريف الصحيح لها من الكتاب والسنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المبحث الأول: تاريخ عقيدة التوحيد ومتى طرأ الانحراف عنها!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد فريد الزهيرى
Admin


ذكر عدد المساهمات : 191
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/07/1968
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
العمر : 49
الموقع : عقيد المسلم الصحيحه وعقيد والايمان

مُساهمةموضوع: المبحث الأول: تاريخ عقيدة التوحيد ومتى طرأ الانحراف عنها!!   الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 7:22 pm

المبحث الأول: تاريخ عقيدة التوحيد ومتى طرأ الانحراف عنها!!

عقيدة التوحيد هي الدين الحنيف، والدين القيم، دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فهي موجودة مع وجود هذا الإنسان كما ثبت بالدليل القطعي وهو القرآن الذي هو أوثق مصدر للتاريخ.
قال تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم: 30].
فآدم، عليه السلام، قد فطره الله على العقيدة السليمة، وعلمه ما لم يعلم من أمور الدين، فكان موحدا لله –تعالى- التوحيد الخالص، معتقداً لله ما يجب له –تعالى- من التعظيم والطاعة والرجاء والخشية، وقد اصطفاه الله من عباده المخلصين، قال الله – تعالى -: إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [آل عمران: 33].
وقد شرفه الله –تعالى- بذلك، وأسجد له الملائكة، قال –تعالى-:
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ [البقرة: 34].
وقد أخذ الله –تعالى- على بني آدم العهد والميثاق أنه ربهم، وأشهدهم على أنفسهم في أصل خلقهم من

أصلابهم، فقال –تعالى-: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ

قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن

بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
[الأعراف: 172-173].

والناس كلهم يولدون على الفطرة وينشأون عليها، ما لم تصرفهم عنها صوارف الشر والضلال، من التربية على الكفر والضلال، ومن الأهواء ووساوس الشياطين، وشبهات المبطلين، وشهوات الدنيا، وقد جاء في الحديث القدسي قوله –تعالى-: ((... وأني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً..)) . الحديث.
وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه)) .. الحديث فكما يتوجه هذا إلى كل إنسان مولود، يتوجه إلى أول إنسان وهو آدم، عليه السلام، من باب أولى، فعقيدة التوحيد والخير والصلاح هي الأصل الذي كان عليه آدم، عليه السلام، والأجيال الأولى من ذريته، فكانوا على التوحيد الخالص. أما الشرك والضلال فإنما هي أمور طارئة لم تحدث إلا بعد آدم، عليه السلام، بأزمان وأجيال، وعلى التدريج فقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) .
وإلى هذا تشير الآية في قوله –تعالى-: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ [البقرة: 213].
أي: كانوا على الحق والهدى أمة واحدة على دين واحد – أول الأمر – فاختلفوا فيما بعد. كذا فسرها كثير من السلف .
وفي عهد نوح، عليه السلام، كان الشرك سائداً في قومه، فكانوا يعبدون الأصنام من دون الله، لذلك قال الله –

تعالى – عن نوح: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ... [هود: 25-26].

وبهذا يتبين قطعاً أن العقيدة السليمة والتوحيد الخالص هما الأصل في تاريخ البشر، وأن الضلال والشرك والوثنية أمور طارئة بعد أحقاب من الزمان بعد آدم، عليه السلام.. والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://farid2012.board-idea.com
محمد فريد الزهيرى
Admin


ذكر عدد المساهمات : 191
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/07/1968
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
العمر : 49
الموقع : عقيد المسلم الصحيحه وعقيد والايمان

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني: عقيدة التوحيد في دعوة الرسل عامة   الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 7:55 pm

المبحث الثاني: عقيدة التوحيد في دعوة الرسل عامة

إذا تأملنا قصص المرسلين التي وردت في القرآن الكريم، وما حدث لهم مع أممهم، نجد أنهم اتفقوا جميعاً على دعوة واحدة، هي الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب الشرك، وإن اختلفت شرائعهم .
بل إن مسألة الدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك ووسائله هي القضية الأولى التي جاء ذكرها في القرآن الكريم بين الرسل وأممهم، قال الله –تعالى- مخبراً عما أرسل به جميع الرسل: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 25].

وقال –تعالى-: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل: 36].

وقال تعالى: يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ [النحل: 2].

وإذن: فجميع الرسل كان أول وأهم ما دعوا إليه هو التوحيد، توحيد الله بالعبادة وتقواه وطاعته وطاعة رسله. وكما ذكر الله عنهم ذلك على سبيل التعميم، فقد ذكر ذلك عن بعضهم على التفصيل:

فنوح، عليه السلام، قال لقومه:

يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف: 59].

وكذلك هود، عليه السلام، قال لقومه: يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف: 65].

وصالح، عليه السلام، قال لقومه: يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف: 73].


وإبراهيم، عليه السلام، قال لقومه: اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ [العنكبوت: 16].

فالدعوة إلى التوحيد، والتحذير من الشرك، وصحة العقيدة وسلامتها هما الأصل الأول في دعوة المرسلين، من لدن نوح إلى محمد، عليهم السلام، وهذا هو الغاية الأولى التي بها تصلح كل شئون الدنيا والدين، فإذا صحت العقيدة أذعن الناس لله وحده وأطاعوا رسله واستقاموا على شرعه على هدى وبصيرة، ومن ثم يصلح كل شيء من أمورهم الدينية والدنيوية.
وهذا لا يعني أن الرسل لم يهتموا بإصلاح المفاسد الأخرى، ولا أنهم لم يدعوا إلى الفضائل الأخرى، بل جاءوا بشرائع ومناهج تسير عليها الأمم وتصلح شئون حياتها الدنيا، وأمروا بالمعروف والإصلاح والعدل، ونهوا عن المنكر والفساد والظلم، وأمروا بكل خير وفضيلة، ونهوا عن كل شر ورذيلة تفصيلاً وإجمالاً.
لكن أعظم الفضائل توحيد الله – تعالى – وتقواه، وأعظم المفاسد الشرك بالله، وهو الظلم العظيم. فكان ذلك أعظم أول ما أرسل الله به الرسل.
وهكذا كل دعوة لا تقوم على هذا الأساس – في أي زمان وأي مكان – فإنها دعوة قاصرة وناقصة، ويخشى أن يكون نصيبها إما الفشل، وإما الانحراف عن الصراط المستقيم، أو هما معاً، لأن هذا أصل عظيم من أصول الدين متى غفلت عنه الأمم وقعت في كارثة الشرك والابتداع، نسأل الله السلامة والعافية من ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://farid2012.board-idea.com
محمد فريد الزهيرى
Admin


ذكر عدد المساهمات : 191
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/07/1968
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
العمر : 49
الموقع : عقيد المسلم الصحيحه وعقيد والايمان

مُساهمةموضوع: المبحث الثالث: عقيدة التوحيد في دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم   الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 8:10 pm

المبحث الثالث: عقيدة التوحيد في دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

إذ تأملنا القرآن الكريم، وسيرة الرسول، صلى الله عليه وسلم، في الدعوة، نصل إلى حقيقة واضحة كل الوضوح. وهي:
أن غالب آيات القرآن الكريم جاءت في تقرير عقيدة التوحيد، توحيد الإلوهية والربوبية والأسماء والصفات، والدعوة إلى إخلاص العبادة والدين لله وحده لا شريك له، وتثبيت أصول الاعتقاد (الإيمان والإسلام).
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى غالب وقته – بعد النبوة – في تقرير الاعتقاد والدعوة إلى توحيد الله – تعالى – بالعبادة والطاعة، وهذا هو مقتضى (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
فالدعوة إلى العقيدة تأصيلاً وتصحيحاً شملت الجزء الأكبر من جهد الرسول، صلى الله عليه وسلم، ووقته في عهد النبوة.
وإليك بيان ذلك:
1- أن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى ثلاثا وعشرين سنة في الدعوة إلى الله.
وهي عهد النبوة – منها ثلاث عشرة سنة في مكة، جلها كانت في الدعوة إلى تحقيق (لا إله إلا الله محمد رسول الله) أي الدعوة إلى توحيد الله –تعالى- بالعبادة والإلوهية وحده لا شريك له، ونبذ الشرك وعبادة الأوثان وسائر الوسطاء، ونبذ البدع والمعتقدات الفاسدة.
ومنها عشر سنين في المدينة، وكانت موزعة بين تشريع الأحكام، وتثبيت العقيدة، والحفاظ عليها، وحمايتها من الشبهات، والجهاد في سبيلها، أي أن أغلبها في تقرير عقيدة التوحيد وأصول الدين، ومن ذلك مجادلة أهل الكتاب، وبيان بطلان معتقداتهم المحرفة، والتصدي لشبهاتهم وشبهات المنافقين، وصد كيدهم للإسلام والمسلمين، وكل هذا في حماية العقيدة قبل كل شيء.
فأي دعوة لا تولي أمر العقيدة من الاهتمام كما أولاها رسول الله، صلى الله عليه وسلم – علماً وعملاً – فهي ناقصة.
2- أن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما قاتل الناس على العقيدة (عقيدة التوحيد) حتى يكون الدين لله وحده، تلك العقيدة المتمثلة في شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، على الرغم أن سائر المفاسد والشرور كانت سائدة في ذلك الوقت، ومع ذلك فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جعل الغاية من قتال الناس تحقيق التوحيد، وأركان الإسلام، فقد قال، صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله)) .
وهذا لا يعني أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يبال بالأمور الأخرى، من الدعوة إلى الفضائل والأخلاق الحميدة، من (البر والصلة والصدق والوفاء والأمانة). وترك ضدها – (من الآثام والكبائر كالربا والزنا والظلم وقطيعة الرحم). وحاشاه ذلك، لكنه جعلها في مرتبة بعد أصول الاعتقاد، لأنه يعلم وهو القدوة، صلى الله عليه وسلم، أن الناس إذا استقاموا على دين الله وأخلصوا له الطاعة والعبادة حسنت نياتهم وأعمالهم، وفعلوا الخيرات واجتنبوا المنهيات في الجملة، وأمروا بالمعروف حتى يسود بينهم ويظهر، ونهوا عن المنكر حتى لا يظهر ولا يسود. إذن فمدار الخير على صلاح العقيدة، فإذا صلحت استقام الناس، على الحق والخير، وإذا فسدت فسدت أحوال الناس، واستحكمت فيهم الأهواء والآثام، وسهلت عليهم المنكرات، وإلى هذا يشير الحديث الصحيح عن النبي، صلى الله عليه وسلم،: ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)) .
فالرسول، صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى كونه دعا إلى إخلاص الدين لله، وقاتل الناس حتى يشهدوا بكلمة الإخلاص، فإنه، صلى الله عليه وسلم، كان يدعو إلى جميع الأخلاق الفاضلة، جملة وتفصيلاً، وينهى عن ضدها، جملة وتفصيلاً.
وكما اهتم، صلى الله عليه وسلم، بإصلاح الدين، كان يعمل على إصلاح دنيا الناس، إنما كان ذلك كله في مرتبة دون الاهتمام بأمر التوحيد وإخلاص الدين لله وحده، وهذا ما يجهله أو يتجاهله المنازع في هذه المسألة.
3- إذ تأملنا القرآن الكريم، المنزل على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رحمة للعالمين ومنهاجاً للمسلمين إلى يوم الدين، وجدنا أن أغلبه في تقرير العقيدة وتقرير أصولها، وتحرير العبادة والطاعة لله وحده لا شريك له، واتباع رسوله، صلى الله عليه وسلم.
فإن أول شيء نزل به القرآن، وأمر الله رسوله، صلى الله عليه وسلم، أن يفعله هو أن يكبر الله تعالى ويعظمه وحده، وأن ينذر الناس من الشرك، وأن يتطهر من الآثام والذنوب وغيرها، ويهجر ما هم عليه من عبادة الأصنام، ويصبر على ذلك كله، قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ [المدثر: 1-7].
ثم استمر القرآن الكريم، يتنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم سائر العهد المكي، لتثبيت العقيدة وتقريرها، والدعوة إلى إخلاص العبادة والدين لله وحده، واتباع رسوله، صلى الله عليه وسلم.
لذلك نجد أن أغلب آيات القرآن الكريم في العقيدة: إما بصريح العبارة، وإما بالإشارة، حيث إن معظم القرآن جاء في تقرير توحيد الإلوهية وإخلاص العبادة لله وحده، وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات وأصول الإيمان والإسلام، وأمور الغيب والقدر خيره وشره، واليوم الآخر، والجنة وأهلها ونعيمها، والنار وأهلها وعذابها، (الوعد والوعيد)، وأصول العقيدة تدور على هذه الأمور.
وقد ذكر العلماء أن القرآن: ثلث أحكام، وثلث أخبار، وثلث توحيد. وهذا ما فسروا به قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ((قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن)) .
فإن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: 1] اشتملت على أعظم التوحيد والتنزيه لله تعالى.
وآيات الأحكام لا تخلو من ذكر للعقيدة وأصول الدين، وذلك من خلال ذكر أسماء الله وصفاته، وطاعته وطاعة رسوله، صلى الله عليه وسلم وذكر حكم التشريع... ونحو ذلك.
وكذلك آيات الأخبار والقصص أغلبها في الإيمان والاعتقاد، وذلك من خلال أخبار المغيبات والوعيد واليوم الآخر، ونحو ذلك.
وبهذا يتحقق القول: بأن القرآن الكريم، هو الهادي إلى التي هي أقوم إلى يوم القيامة، وغالب آياته في تقرير العقيدة والدعوة إليها والدفاع عنها والجهاد في سبيلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://farid2012.board-idea.com
محمد فريد الزهيرى
Admin


ذكر عدد المساهمات : 191
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/07/1968
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
العمر : 49
الموقع : عقيد المسلم الصحيحه وعقيد والايمان

مُساهمةموضوع: رد: المبحث الأول: تاريخ عقيدة التوحيد ومتى طرأ الانحراف عنها!!   الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 8:23 pm

المبحث الأول: ما يعتبر من الأصول في الاعتقاد

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن أصول الدين إما أن تكون مسائل يجب اعتقادها، ويجب أن تذكر قولاً، أو تعمل عملاً، كمسائل التوحيد والصفات، والقدرة والنبوة والمعاد، أو دلائل هذه المسائل) . وقال أيضاً: (إن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة، هو من أعظم أصول الإيمان وقواعد الدين) .
وبين الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – الأصول التي يجب على الإنسان معرفتها واعتقادها والإيمان بها والعمل بها، وجمعها في ثلاثة أصول هي: معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم



المبحث الثاني: ضوابط التمييز بين الأصول والفروع

جرت عادة كثير من العلماء في التفريق بين مسائل في الدين يعتبرونها أصولاً، وبين أخرى يعتبرونها فروعاً، وبنوا على ذلك العذر بالخطأ وغيره من العوارض في الفروع، وعدم العذر بها في الأصول.
كما طبق هذا التقسيم على العلوم الشرعية، حيث جعلت مسائل علم العقيدة وعلم الأصول أصولاً، وجعلت مسائل علم الفقه فروعاً، مما حدا ببعض العلماء إلى إنكار تقسيم الشريعة إلى أصول وفروع.
والملاحظ على هذا التقسيم بين مسائل الدين أو بين علوم الشرعية، يلاحظ عليه عدم انضباطه متفق عليه بين من رأى هذا التقسيم، ولهذا رد بعض العلماء هذا التقسيم، وانتقدوا من قال به ردوا عليهم.
ومن أبرز العلماء الذين ردوا هذا التقسيم ورفضوه خاصة لما بني عليه من التطبيقات من حيث التكفير بالخطأ في الأصول، والعذر في الفروع، ومن حيث التهوين من شأن مسائل مهمات في الدين تعد من أركانه، إذ جعلت من فروع الدين؛ لأنها ليست من مسائل العقيدة – بزعمهم – كالصلاة والزكاة وما إليها من مسائل اختص بها علم الفقه في أغلب الأحيان. فكان من أبرز من رد هذا التقسيم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتابعه على ذلك تلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (أما التفريق بين نوع وتسميته مسائل الأصول، وبين نوع آخر وتسميته مسائل الفروع، فهذا الفرق ليس له أصل لا عن الصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان ولا أئمة الإسلام، وإنما هو مأخوذ عن المعتزلة وأمثالهم من أهل البدع، وعنهم تلقاه من ذكره من الفقهاء في كتبهم، وهو تفريق متناقض. فإنه يقال لمن فرق بين النوعين: ما حد مسائل الأصول التي يكفر المخطئ فيها؟، وما الفاصل بينها وبين مسائل الفروع؟. فإن قال: مسائل الأصول هي مسائل الاعتقاد، ومسائل الفروع هي مسائل العمل، قيل له: فتنازع الناس في محمد صلى الله عليه وسلم هل رأى ربه أم لا؟، وفي أن عثمان أفضل من علي، أم علي أفضل؟، وفي كثير من معاني القرآن وتصحيح بعض الأحاديث، هي من المسائل الاعتقادية العلمية، ولا كفر فيها بالاتفاق. ووجوب الصلاة والزكاة والصيام وتحريم الفواحش والخمر هي مسائل عملية، والمنكر لها يكفر بالاتفاق.
وإن قال: الأصول هي المسائل القطعية، قيل له: كثير من مسائل العمل قطعية، وكثير من مسائل العلم ليست قطعية. وكون المسائل قطعية أو ظنية هو من الأمور الإضافية، وقد تكون المسألة عند رجل قطعية؛ لظهور الدليل القاطع له، كمن سمع النص من الرسول صلى الله عليه وسلم وتيقن مراده منه. وعند رجل لا تكون ظنية، فضلاً عن أن تكون قطعية؛ لعدم بلوغ النص إياه، أو لعدم ثبوته عنده، أو لعدم تمكنه من العلم بدلالته) .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: (إنهم قسموا الدين إلى مسائل علمية وعملية وسموها أصولا وفروعاً، وقالوا: الحق في مسائل الأصول واحد، ومن خالفه، فهو كافر أو فاسق. وأما مسائل الفروع، فليس لله تعالى فيها حكم معين ولا يتصور فيها الخطأ، وكل مجتهد مصيب لحكم الله تعالى الذي هو حكمه. وهذا التقسيم لو رجع إلى مجرد الاصطلاح لا يتميز به ما سموه أصولاً مما سموه فروعا، فكيف وقد وضعوا عليه أحكاماً وضعوها بعقولهم وآرائهم... ومنها: إثبات الفروع بأخبار الآحاد دون الأصول، وغير ذلك. وكل تقسيم لا يشهد له الكتاب والسنة وأصول الشرع بالاعتبار، فهو تقسيم باطل يجب إلغاؤه) .
غير أن النظر المدقق في هذه المسألة يجد أن التقسيم لا يرد جملة، بل يصح إذا تحقق فيه أمران:
الأول: إعادة النظر في ضوابط التمييز بين الأصول والفروع، وذلك بوضع ضوابط صحيحة المعنى من الناحية الشرعية.
الثاني: التحقيق العلمي للأحكام المتعلقة بكل من الأصول والفروع.
ومما يدل على أن هذا التقسيم قد يقبل إذا توفرت شروط معينة موقف شيخ الإسلام ذاته من هذه المسألة، حيث إنه – رحمه الله – استعمل عبارة أصول الدين وفروعه، لكن لا على اصطلاح أهل الكلام، ومن ذلك – مثلا – قوله: (وإذا عرفت أن مسمى أصول الدين في عرف الناطقين بهذا الاسم فيه إجمال وإبهام؛ لما فيه من الاشتراك بحسب الأوضاع والاصطلاحات تبين أن الذي هو عند الله ورسوله وعباده المؤمنين أصول الدين، فهو موروث عن الرسول) . وقوله: (ما زال كثير من أئمة الطوائف الفقهاء وأهل الحديث والصوفية وإن كانوا في فروع الشريعة متبعين بعض أئمة المسلمين – رضي الله عنهم أجمعين -، فإنهم يقولون: نحن في الأصول أو في السنة على مذهب أحمد بن حنبل) . وقوله: (والغرض هنا أن طريقة القرآن جاءت في أصول الدين وفروعه في الدلائل والمسائل بأكمل المناهج) .
مما يدل على أن هذا التقسيم إذا كان منضبطاً بضوابط شرعية صحيحة، وبني عليه أحكام صحيحة كذلك، فإنه لا مانع منه، أو يكون بهذا الاعتبار مسألة اصطلاحية لا يترتب عليها أحكام شرعية، وعليه فلا ينسب هذا التقسيم إلى الشرع، بحيث تترتب عليه أحكام شرعية. وهذا الذي قد يحمل عليه موقف شيخ الإسلام من هذه المسألة، بحيث يحمل عدم ارتضائه لهذا التقسيم واستعماله للتعبير الدال عليه، يحمل ذلك على إنكاره ترتيب أحكام التكفير والتفسيق وغيرها على أساس ذلك التقسيم .
أما عن ضوابط التفريق بين الأصول والفروع، فللعلماء عدة طرق في التفريق بينها ، ومنها:
1- أن ما كان عقلياً، فهو من الأصول، وما كان دليله نقلياًن فهو من الفروع.
2- أن ما كان دليله قطعياً، فهو من الأصول، وما كان ظنياً، فهو من الفروع.
3- أن الأصول هي العلميات، والفروع هي العمليات.
4- أن الأصول هي الطلبيات، والفروع هي الخبريات .

وما من قول من هذه الأقوال إلا ودار حوله نقاش، ووجد له ما يعارضه حتى لم يكاد يسلم منها قول، وإن كان في بعضها وجهة نظر قوية ومعتبرة. والذي يترجح عندي في ضابط التمييز بين الأصول والفروع، هو أن كل ما كان جليلاً من المسائل، فهو من الأصول. وما كان دقيقاً منها، فهو من الفروع علميا كان أو عمليا، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الحق أن الجليل من كل واحد من الصنفين – العلمي والعملي – مسائل أصول، والدقيق مسائل فروع. فالعلم بالواجبات كمباني الإسلام الخمس، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة، كالعلم بأن الله على كل شيء قدير وبكل شيء عليم، وأنه سميع بصير، وأن القرآن كلام الله، ونحو ذلك من القضايا الظاهرة المتواترة، ولهذا من جحد تلك الأحكام العملية المجمع عليها كفر، كما أن من جحد هذه كفر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://farid2012.board-idea.com
 
المبحث الأول: تاريخ عقيدة التوحيد ومتى طرأ الانحراف عنها!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العقيده والإيمان بفهم السلف :: التوحيد :: التوحيد والعقيده-
انتقل الى: