شرح العقيده والايمان بالله وتعريف الصحيح لها من الكتاب والسنه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 : تسهيل الوصول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد فريد الزهيرى
Admin


ذكر عدد المساهمات : 183
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/07/1968
تاريخ التسجيل : 01/09/2011
العمر : 49
الموقع : عقيد المسلم الصحيحه وعقيد والايمان

مُساهمةموضوع: : تسهيل الوصول   الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 9:12 pm

[center]بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فنواصل بإذن الله تعالى مذاكرة كتاب : تسهيل الوصول إلى فهم علم الأصول ، ومعرفة ما فيه من هذه المعاني الجميلة التي تدفع الإنسان بإذن الله تعالى إلى تحصيل ملكة في معرفة الأحكام ولا شك أن هذا يثمر ثمرة عظيمة وهي الفوز في الدارين في الدنيا بمعرفة الحلال والحرام .....
وقبل الشروع في الجديد نستذكر القديم :
س: ما ترد له كلمة أصل من المعاني الاصطلاحية ؟
س: كلمة الفقه من يعرّفها لغة واصطلاحا ؟

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - :

الأحكام الشرعية
تقدم لك أن الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية، وإليك فيما يلي بيان هذه الأحكام بإيجاز:
تعريف الحكم:الحكم لغة: المنع، واصطلاحًا: مقتضى خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين.

مر معنا أن اللغة العربية فيها ثراء غنية ثرية ، فتصريفات الكلمة تدور حول معنى واحد، كما قلنا الجنين والجنينة والجنة والجن والمجنون كلها تدور حول الستر والتغطية ، فالمجنون سمي مجنونا لأن عقله مستور مغطى ، والجنين سمي جنينا لأنه مستتر في بطن أمه ، والجن لأنه مستتر عن أعين الإنس ، والجنة والجنينة لأنها متشابكة الأغصان فتستر ما بداخلها، وهكذا تدور تصريفات هذه الكلمة على الستر والتغطية، ومثله التربية والربا والربوة والرابية كلها تدور على الزيادة والتنمية ، الربا زيادة المال .. والتفاضل ، والتربية في زيادة الإنسان أو غيره ، والربوة والرابية المكان المرتفع الذي فيه شيء من الزيادة والرب هو الذي ربي العالمين بنعمه ، وهكذا أيضا في الحكم والحاكم والحكمة والحَكَمة كلها تدور حول معنى المنع ، فالحكم هو المنع ويطلق أيضا على القضاء، الحكيم هو الذي تمنعه الحكمة من فعل القبيح ، والحكمة خلق يبعث على فعل الجميل وترك القبيح، والحَكَمة: هي قطعة الحديدة التي توضع في فم الفرس فتحكمها فتمنعها من الاسترسال والانطلاق ، من معانيها المنع.
الحكم لغة المنع.
واصطلاحا:
ولعل الأولى أن يقال: هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع .
التعريف الثاني أشمل حيث يدخل تحته الأحكام التكليفية والوضعية.
- الاقتضاء هو الطلب ، والطلب هو طلب الفعل أو طلب الترك .
- وطلب الفعل إما أن يكون جازما أو غير جازم ، وطلب الترك إما أن يكون جازما أو غير جازم ، فهذه أربعة أحكام من أحكام التكليف : الواجب والمندوب والمحرم والمكروه .
- أو التخيير: وهو المباح الذي خير الشارع بين فعله وتركه.
- أوالوضع : هي علامات وضعها الشارع لفعل أو ترك هذا الأمر، هذه العلامات إن وجدت معناه أن يأتي الإنسان بالفعل أو لا يأتي، قال أو أوصاف ووصف هذا الفعل إما بالصحة والفساد أو الرخصة والعزيمة ونحوه.
أقسام الحكم الشرعي:
والأحكام الشرعية على قسمين:

1ـ تكليفية.2ـ وضعية.

- تكليفية من حيث الاقتضاء : الطلب أن المكلف إما مأمور وإما منهي ، وهذا يدلنا على أن الشريعة إما أوامر وإما نواهٍ فإذا أمر بشيء نظر هل هو على وجه الحتم والإلزام فهو واجب ، أو على غير الحتم والإلزام فهو مستحب .
- أو يكون الاقتضاء يكون طلب الترك طلبا جازما فيكون محرما وإن كان على غير وجه الحتم والإلزام ، أو طلبا غير جازم كان مكروها ،
- ثم بعد ذلك جاء التخيير بين الفعلين وهو المباح .
- الوضعية : العلامات التي وضعها الشارع للاستدلال على الإتيان بالفعل أو ترك الفعل ، أو أوصاف على صحة الفعل أو فساده سواء كان معاملة أو عبادة.
***
فالحكم التكليفي: هو مقتضى خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، على جهة الاقتضاء أو التخيير.
من يبين لنا الأحكام التكليفية ؟
- الاقتضاء : فيه طلب الفعل: الواجب - المندوب ، طلب الترك : المحرم ، المكروه.
- التخيير: المباح ، فهذه خمسة أحكام هي الأحكام التكليفية.
***
والحكم الوضعي: هو ما وضعه الشارع من أسباب وشروط وموانع تعرف عند وجودها أحكام الشرع من إثبات أو نفي.
بمعنى أنه يستدل على هذه الأحكام ومعرفتها بهذه العلامات إذا وجد السب وجد المسبب، وإذا وجد الشرط وجد المشروط إن اكتملت الشروط الأخرى، المانع إذا وجد انتفى الشيء ، ولم يصح .
***
الفرق بين القسمين:
والفرق بين التكليفية والوضعية هو: أن التكليفية كلف المخاطب بمقتضاها فعلاً أو تركًا، وأما الوضعية فقد وضعت علامات للفعل أو الترك أو أوصافًا لهما.
- التكليفية إما أن يأتي بفعل أو يترك فعلا في عمل أو تكليف .
- أما الوضعية إنما هي علامة على أنه يطلب الفعل أو يترك الفعل
- وصف لهذا الفعل صحيح أو فاسد.
***
أقسام الحكم التكليفي
ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقسام:
لأنه إما أن يكون بطلب فعل أو بطلب ترك، وكلاهما إما جازم أو غير جازم، وإما أن يكون فيه تخيير بين الفعل والترك، وبيانها كالآتي:
1ـ فالخطاب بطلب الفعل الجازم: إيجاب، ومتعلقه: واجب.
2ـ والخطاب بطلب الفعل غير الجازم: ندب، ومتعلقه: مندوب.
3ـ والخطاب بطلب الترك الجازم: تحريم، ومتعلقه: محرم.
4ـ والخطاب بطلب الترك غير الجازم: كراهة، ومتعلقه: مكروه.
5ـ والخطاب بالتخيير بين الفعل والترك: إباحة، ومتعلقه: مباح.
تنبيه:
جرى الأصوليون على عد المباح من أقسام الحكم التكليفي وفي ذلك تسامح، إذ المباح لا تكليف فيه لاستواء طرفيه.
* * *
الأصل أن المباح ليس فيه فعل ولا ترك ، لكن لماذا عد من الأحكام التكليفية؟ فيه تسامح هذا من باب القسمة العقلية ، وقيل هو حكم تكليفي من باب اعتقاد أنه مخير بين الفعل والترك من قبيل الاعتقاد.
***

أولاً: الواجب.
الواجب في اللغة: اللازم والثابت، قال الله تعالى: ﴿ فَإذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا ﴾ [الحج:36]، أي: سقطت واستقرت على الأرض وقال الشاعر:
أطاعت بنو بكر أميرًا نهاهموا عن السلم حتى كان أول واجب
أول واجب : أول ساقط في المعركة لأنه هو الذي حثهم على خوض هذه المعركة وعدم طلب السلم فكان هو أول من سقط .
***
وفي الاصطلاح: هو ما يثاب فاعله امتثالاً ويستحق تاركه العقاب.
هذا التعريف بالثمرة لا بالحد ،
 كان الأولى أن يقال : هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما .
لأن ما يثاب فاعله ، هذا بعد الفعل لكن هنا نتكلم عن طلب الفعل المكلف مأمور بالإتيان به ،
 فكان الأولى :ما طلب الشارع فعله طلبا جازما ،
 أو أن يقال : طلب الشارع فعله على وجه الحتم والإلزام .
***
تقسيمات الواجب:
أولاً:ينقسم بحسب فاعله إلى فرض عين وفرض كفاية لأنه:
باعتبار الأشخاص هل يلزم هذا الفرض والواجب كل واحد بعينه فيكون فرض عين أو يكون المطلوب من المجموع لا من الجميع ، يطلب من الجميع جميع الأفراد كل فرد ملزم بالإتيان بهذا الفعل هذا فرض عين إذا كان المطلوب من مجموع المكلفين إذا جاء به البعض سقط عن الباقين ، هذا فرض كفاية .

أ ـ إما أن يكون مطلوبًا من كل فرد بعينه كالصلوات الخمس فهو فرض عين.
ب ـ أو يكتفى فيه بفعل البعض كصلاة الجنازة فهو فرض كفاية.
وذلك لأن الشارع لا ينظر إلى الأخير من حيث الفاعل، بل من حيث وجود الفعل ممن كان هو.
يعني من المجموع ، فرض العين من الجميع ، وفرض الكفاية من المجموع هذا باعتبار الفاعل.
***
ثانيا:بحسب وقته المحدد له: إلى مضيق وموسع لأنه:
- مضيق أن يكون الوقت بقدر الفعل لا يسع فعلا آخر معه.
- أما الموسع فهو الذي يسع الفعل المطلوب ويسع غيره .
***
أ ـ إن كان الوقت المحدد لفعله بقدره فقط فمضيق.
كوقت الصيام في رمضان فإن الصوم يستغرق ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس فلا يمكن صيام نفل معه، وكذلك آخر الوقت إذا لم يبق إلا ما تؤدى فيه الفريضة كقبيل طلوع الشمس بالنسبة إلى الصبح أو قبيل غروبها بالنسبة إلى العصر.
- لا يمكن للإنسان الذي يصوم رمضان أن يصوم نفلا معه في نفس الوقت، لأن الصيام يستغرق الوقت كله من طلوع الشمس إلى غروب الشمس، لذلك لا يصلح أن يقول أحد: أنا أصوم رمضان وأصوم معه نفلا آخر ، لأنه لا يكفي إلا لفعل واحد .
- بالنسبة للصبح : لم يبق على طلوع الشمس إلا مقدار ركعتين ، أو مقدار ركعة لا يمكن أن يصلي غيرها فيلزمه أن يصلي فقط صلاة الصبح لأن الوقت ضاق ، فأصبح الوقت مضيقا باعتبار ما بقي من الوقت في الصلاة .
- أو قبيل غروبها بالنسبة للعصر قبيل غروب الشمس لم يبق إلا ما يسع أربع ركعات العصر ، لا يستطيع أن يتنفل ويقول: أصلي أربع ركعات قبل العصر وآخذ الفضل ، يلزمك أن تصلي العصر فقط .
***
ب ـ وإن كان يسعه ويسع غيره من جنسه معه فموسع، كأوقات الصلوات الخمس فإن وقت كل صلاة يسعها ويسع غيرها معها من النوافل.
إن كان الوقت يسع لهذا الفعل وفعلا آخر من جنسه .
باعتبار ابتداء الوقت الوقت موسع ، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بالنسبة إلى صلاة الفجر لكن إذا ضاق ، فلم يبق إلامقدار ركعتين ، أصبح مضيق ، ومثله الظهر والعصر فإن وقت كل صلاة يسعها ويسع غيرها وما معها من النوافل ، موسع باعتبار السعة ابتداءه وانتهاءه، لكن إذا ضاق بحيث لم يبق إلا مقدار هذه الصلاة صار مضيقا.
***
أولا : باعتبار الفاعل : فرض عين وفرض كفاية.
ثانيا : باعتبار الوقت : مضيق وموسع
ثالثا: بحسب الفعل : إلى معين ومبهم .
***
ثالثًا:بحسب الفعل: على معين ومبهم لأنه:
أ ـ إن كان الفعل مطلوبًا بعينه لا يقوم غيره مقامه، كالصلاة والصوم والحج ونحوها فمعين.
ب ـ وإن كان الفعل مبهمًا في أشياء محصورة يجزىء فعل واحد منها كخصال الكفارة من عتق أو إطعام أو صوم، فمبهم إذ الواجب واحد لا بعينه.
* * *
أن يطلب من المكلف أن يأتي بهذا الفعل بعينه ليس هناك خيار هذا يسمى معينا ، أما إذا ترك له الخيار بين عدة أشياء فهذا المبهم يجب عليه أن يأتي به لكن مخيرا بين هذه الأشياء.
في كفارة اليمين خير بين ثلاثة خصال ، يجب أن يأتي بواحدة منها فهذا يسمى مبهما.
معرفتنا بهذه الأحكام تقوينا في معرفة مراد الشارع هل هذا الأمر يجب علي أن أفعله ، هل لي الخيار في الترك
هل يحرم علي هذا الفعل أو هذا الترك ، فيجب علي أن أعرف هذه الأحكام التكليفية.
***
ثانيا: المندوب
المندوب لغة: اسم مفعول من الندب وهو الدعاء إلى الفعل كما قال الشاعر:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا
يعني إذا استنجد بهم لا يتأخرون في نجدته حتى وإن كان على خطأ لا يسألون أنت ظالم أنت مجرم وإنما معهم مباشرة، في النائبات في المعارك ، لا يطلبون دليلا.
وفي الاصطلاح: ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ويطلبه الشارع طلبًا غير جازم.
 ممكن أن يقال بعبارة أولى من هذه والله أعلم :ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم .
وهو مرادف للسنة والمستحب والتطوع.
معنى مرادف في نفس المعنى يمكن أن يقال مندوب ممكن أن يقال سنة أو يقال مستحب ممكن أن يقال تطوع أو نافلة .
ومذهب الجمهور أن المندوب مأمور به (1)، ومن أدلتهم قوله تعالى: ﴿ إنَّ اللَّهَ يأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل:90]، وقوله: ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [لقمان:7 1]، وقوله: ﴿ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ﴾ [الأعراف:199]، ومن هذه الأشياء المأمور بها ما هو مندوب، ومنها: أن الأمر استدعاء وطلب والمندوب مستدعى ومطلوب، فيكون مأمورًا به.
* * *
(1) لأن بعضهم قال : إذا قلنا مأمور فإنه يأثم إذا تركه لكن جمهور العلماء أنه مطلوب فعله لكن ليس على وجه الحتم والإلزام وهذا هو الصحيح.
ومن أدلتهم إن الله الإحسان ليس واجبا على الإنسان أن يكون في أعلى الدرجات والمراتب، لكنه أمر مطلوب الإنسان يحرص على الواجبات والفرائض لكن الزيادة مستحبة.
وأمر بالمعروف والمعروف عام لكل خير ويدخل فيه المندوب .
***
ثالثًا: المحظور
المحظور لغة: الممنوع.
واصطلاحًا: ما يثاب تاركه امتثالاً ويستحق فاعله العقاب، كالزنا، والسرقة وشرب الخمر، والدخان، وحلق اللحى ونحو ذلك، ويسمى محرمًا ومعصية وذنبًا وحجرًا.
* * *
 العبارة التي أولى أن يعبر بها عن المحرم : ما طلب الشارع تركه طلبا جازما.
***
رابعًا: المكروه
المكروه لغة: ضد المحبوب قال الله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إلَيكُمُ الإيمَانَ وَزَينَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إلَيكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ ﴾ [الحجرات:7].
واصطلاحًا هو: ما يقتضي الثواب على تركه امتثالاً لا العقاب على فعله كتقديم الرجل اليسرى عند دخول المسجد، واليمنى عند الخروج منه.
* * *
وعادة يقولون التعريف بذكر معناه ، لا بالضد فبدلا أن يقال المكروه ضد المحبوب ، أن يقال : من الكريهة وهي الشدة، والكريهة تطلق على الحرب ، لأنها تكرهها النفوس ، بعض من يعرف في الاصطلاحات لا يحبذون هذه الطريقة التعريف بالضد ، صح هو ضد المحبوب لكن ما هو في حقيقته ، مثل ما قلنا في المحظور الممنوع ذلك في المكروه هو من الشدة .
 ويمكن أن يقال بعبارة أولى من هذه: ما طلب الشارع تركه طبا غير جازم.
ومنه قالوا : السهر في غير الأمور المستحب لها والنوم قبل العشاء.
***
خامسًا: المباح
المباح لغة: كل ما لا مانع دونه (1)، كما قيل:
ولقد أبحنــا ما حميـ ـت ولا مبيح لما حمينا
وفي الاصطلاح: ما كان الخطاب فيه بالتخيير بين الفعل والترك، فلم يثب على فعله ولم يعاقب على تركه، كالأكل والنوم والاغتسال للتبرد، ومحل ذلك ما لم تدخله النية فإن نوى بالمباح خيرًا كان له به أجرًا.
(1) هناك من قال في اللغة المأذون فيه، المسموح به.
(2) نحن أقوى منك واستطعنا أن نبيح ما حميت من الحمى
الإباحة الإذن فيه لا مانع من دونه ، ويمكن أن يقال بعبارة أخرى :
 ما خير الشارع بين الفعل والترك فلم يثب فيه ولم يعاقب على تركه
 أو ما خير الشارع فيه بين الفعل والترك .
غالب العادات تدخل في هذا الأمر الأكل والشرب والنوم .
ما لم تدخله النية ما دام أنه مستقل وبعيد عن النية فالأصل فيه الإباحة ، لكن إذا دخلت فيه النية : مثل أن ينام حتى يتقوى على قيام الليل تحول إلى طاعة فهنا يثاب ، ينام من أجل أن يقوم لصلاة الفجر يؤجر على ذلك
لكن إذا دخلته نية أخرى سيئة ، فإنه يكون محرما باعتبار هذه النية ، ينام حتى لا يقوم لصلاة الفجر يتعمد النوم فهنا وقع في المحرم.
هذا بالنسبة للأحكام التكليفية .
***
أقسام الحكم الوضعي
أولاً: السبب:

السبب في اللغة: ما توصل به إلى غيره (1).
واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته. كزوال الشمس فإنه سبب في وجوب صلاة الظهر، وكملك النصاب فإنه سبب في وجوب الزكاة وكالولاء والنسب في الميراث.
* * *
(1) وسيلة للوصول إلى غيره ويطلق على الحبل سبب لأنه يتوصل به إلى غيره الدلو إلى جذب الماء .
الأحكام الوضعية علامات ، والسبب علامة على طلب الفعل أو طلب الترك، زوال الشمس أن تبدأ الشمس بالتضيف جهة الغروب من وسط السماء إلى جهة الغروب، ليس ما يتبادر للذهن كثير من الناس أن الزوال هو الغروب ،هو أن تكون الشمس في كبد السماء وتزول إلى جهة الغروب، إذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر ،
هذا سبب للوجوب،
قال وكملك النصاب سبب لوجوب الزكاة ، مع حولان الحول، يفرقون بين الشرط والسبب ،وخاصى فيما كان عنده مزروعات فإذا ملك نصابا 5أوسق فإنه يخرج زكاته
وكالولاء والنسب في اليراث ، من كان له نسبا بالميت فإنه يرث سواء كان من عصبته أو من يرث بالفرض فالسبب النسب سبب للميراث ، وكذلك الولاء إنما الولاء لمن أعتق إذا مات المولى الذي تحرر فإنه يرثه أولياؤه .
***
ثانيا: الشروط:
الشرط لغة: واحد الشروط مأخوذ من الشَرَط ـ بالتحريك ـ واحد الأشراط والمراد به العلامة.
اختلفوا في اللغة في هذا الأمر ما يحتاج نفصل فيها لكن نسير على ما ساروا عليه من أن المعنى العلامة.
***
وفي الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم(1)، ولا يلزم من وجوده(2) وجود ولا عدم لذاته ()كالطهارة مثلاً فإنها شرط في صحة الصلاة، فيلزم من عدم وجود الطهارة عدم وجود الصلاة الشرعية، ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة، إذ قد يكون الإنسان متطهرًا ويمتنع من فعل الصلاة.
* * *
(1) العبارة منطقية لكن تحتاج إلى حضور، ما يلزم من عدمه العدم إذا عدم هذا الشرط عدم المشروط مثل الطهارة إذا عدمت عدم المشروط وهو الصلاة ، فلا تصح الصلاة إلا بالطهارة قال: ما يلزم من عدمه العدم عدم الشرط عدم المشروط عدم الطهارة عدم الصلاة ، حتى وإن صلى لكنها تعتبر في حكم العدم.
(2) لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ، مثل: إنسان تطهر لا يعني ذلك وجود المشروط وهو الصلاة ربما لأن لم تكن شروط أخرى متوفرة، مثل: ستر العورة واستقبال القلبة وغيرها ، إذن لا يلزم من وجود أحد الشروط وجود المشروط ، ولا من وجود الشرط وجود المشروط ولا عدم لذاته .
لا يلزم من وجود وجود احتراز من السبب لأن السبب إذا وجد وجد المسبب لكن هنا قال: لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط حتى يحترز من السبب ، ولاعدم حتى يحترز من وجود المانع ، لأن وجود المانع لأن وجوده سبب لعدم الشيء ، لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ، ولا عدمه ولا يلزم من وجود الشرط عدم المشروط، احترازا من المانع الذي إذا وجد عدم الشيء ،
لذاته لهذا الشرط ، لأن وجود هذا الشرط قد لا يكفي لوجود شروط أخرى ، وقد ينتفي هذا الشرط لكن لا تنتفي هذه الصلاة لعدم وجود شروط أخرى ، ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده عدم لذاته.
يلزم من عدم وجود الطهارة عدم وجود الصلاة الشرعية ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة ، فقد يكون الإنسان متطهرا لكن لا يأتي بالصلاة لوجود موانع أخرى .
***
ثالثًا: المانع
المانع في اللغة: الحاجز.
وقيل الحائل شيء يمنع بين اثنين.
واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود، ولا عدم لذاته،
إذا وجد المانع عدم الشيء، القتل مانع من الإرث، لو قتل الوارث مورثه، صار هذا مانعا من إرثه لا يرث القاتل، ما يلزم من وجوده القتل العدم عدم الميراث ، ولا يلزم من عدم هذا المانع وجود ولا عدم لذاته، لا يلزم من عدم القتل وجود الميراث، قد يكون هناك سبب آخر: وهو اختلاف الدين هذا مانع آخر من موانع الإرث ، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم وهذا احتراز من الشرط ، لأن عدم الشرط يؤدي إلى عدم المشروط ، وهنا عدم المانع لا يلزم منه عدم لذات هذا المانع لأنه قد يكون هناك موانع أخرى
***
كالقتل في الميراث، والحيض في الصلاة، فإن وجد القتل امتنع الميراث، وإن وجد الحيض امتنعت الصلاة وقد ينعدمان ولا يلزم ميراث ولا صلاة، فهو بعكس الشرط إذ الشرط يتوقف وجود المشروط على وجوده، والمانع ينفي وجوده. ولكي يتبين لك الفرق بين السبب والشرط والمانع، انظر في زكاة المال مثلاً، تجد سبب وجوبها وجود النصاب، ويتوقف ذلك الوجوب على حولان الحول، فهو شرط فيه، وإن وجد دين منع وجوبها فهو مانع لذلك الوجوب على القول بأن الدين مانع.
* * *
- لأن القتل مانع من الإرث، وهناك موانع أخرى : القتل اختلاف الدين الرق.
- فهو بعكس الشرط ولا يلزم من عدمه العدم احترازا من الشرط ، لأن الشرط إذا عدم عدم المشروط لكن المانع ليس بالضرورة أن يعدم
على القول بأن الدين مانع لأنه محل خلاف خاصة من وجد عنده المال ولم يؤد أو يسدد هذا الدين.

تحميل ملف الوورد على الرابط :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
r]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://farid2012.board-idea.com
 
: تسهيل الوصول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العقيده والإيمان بفهم السلف :: الفقه واصول الفقه :: الفقه واصول الفقه-
انتقل الى: